الشريف المرتضى

334

الذريعة ( أصول فقه )

قيل في هذا الباب . والذي نقوله : أن كل خطاب لو خلينا وظاهره لكنا نفعل ما أريد منا ، وإنما كنا نخطئ في ضم ما لم يرد منا إلى ما أريد ، فيجب أن يكون المحتاج إليه في بيانه التخصيص ، والأصل ممكن التعلق بظاهره ، وكل خطاب لو خلينا مع ظاهره ، لما أمكن تنفيذ شئ من الاحكام على وجه ولا سبب ، فيجب أن يحتاج في أصله إلى بيان . ومثال الأول قوله - تعالى - : ( والسارق والسارقة ) ، لأنا لو خلينا وظاهره ، لقطعنا من أراد منا قطعه ومن لم يرد . وكذلك قوله - تعالى - : ( اقتلوا المشركين ) ، لأنا لو عملنا بالظاهر ، لقتلنا من أراد قلته ومن لم يرد ، فاحتجنا إلى تمييز من لا يقتل ولا يقطع ، دون من يقتل أو يقطع . ومثال الثاني قوله - تعالى - : ( أقيموا الصلاة ) ، وقوله - جل